حيدر حب الله

220

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الجواليقي بالمغالي ، وفي أيّ موضوع كان ذلك ؟ ولعلّ توصيفاتكم هذه ناشئة من المصادر السنّية التي لها موقف من هؤلاء الرواة ، ولا يصحّ أن نقصر نظرنا على المصادر السنيّة في تقويم الرواة الشيعة ، وإلا لصحّ من الشيعة قصر نظرهم على تقويم رواة السنّة من مصادرهم ، وبهذا لن يكون البخاري بنفسه ثقة أصلًا ؛ لعدم توثيق أحد من علماء الإماميّة له ، ولا الكليني ثقة أساساً لعدم توثيق علماء السنّة له ، فالأفضل أن ندرس الأمور بطريقة محايدة أو من داخل المذاهب نفسها ووفق أصولها ونظام عملها . 422 - شروط حصول التواتر في الحديث الشريف ، وقفة ورصد * السؤال : سألتكم قبل أيّام عن صورة التواتر عند علماء الإماميّة وأنا أوضح أكثر لكم ، نفترض أن الإمام الصادق عليه السلام قال : إنّ عمر ضرب فاطمة عليها السلام ، ولنفترض سنده هكذا : علي بن إبراهيم القمّي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن جعفر الصادق ، هنا السند ظاهره الصحّة عند الإماميّة بمعزل عن الخوض بكون الوثاقة لا تلازم العدالة ، ثم أتت رواية أخرى هكذا مثلًا : مجهول عن غال عن متهم عن ثقة عن جعفر عليه السلام ، قال : إنّ الذي ضرب فاطمة هو عمر ، وأخرى : ثقة عن مجهول عن ثقة عن متهم عن الصادق : إنّ عمر ضرب فاطمة ، أقول : مثل هذا التنويع الرجالي ودرجاتهم الروائيّة المختلفة إلى مثلًا خمسين رواية بنفس الموضوع ، هل هكذا يكون التواتر أم أنّها آحاد ؟ هذا كان سؤالي شيخنا ، مع مودّتي لكم ومحبّتي . * بعد شكركم على التوضيح جزاكم الله خيراً ، فإنّ التواتر لا يُشترط فيه كون